❗️sadawilaya❗
أم محمد الزايدي
ما إن يطلّ شهر مولدك حتى تخضرّ الأجواء من جديد، لا بمطر السماء وحده، بل بمطر المحبة الذي ينزل على القلوب. يختلف الهواء، وتلين القسوة، وتعود البسمة إلى الوجوه كأن الدنيا كلها تتنفسك من جديد يا رسول الله.
فرحت لأن اسمك ذكرى نجاة. لأن ميلادك كان ميلاد أمة كانت في ظلام فأشرقت. فرحت القلوب لأنك أنت الذي علّمتنا أن الرحمة قوة، وأن العدل هيبة، وأن الكلمة الطيبة صدقة. ما من بيتٍ يُذكر فيه اسمك إلا واتسع، وما من صدرٍ ضاق إلا وانفرج بذكرك. نفرح بمولدك لأنك أنت الفرح، والعيد الذي لا ينتهي.
واشتاقت أرواحنا إليك شوق الظامي للماء، وشوق اليتيم للحضن.
والله ما اشتاقت الأرواح لشيء كما اشتاقت للقاءك، ولشربة من يدك لا نظمأ بعدها أبداً.
جئتَ فكانت البشرى، ومشيت فكانت الهداية، وابتسمت فكانت الحياة. خضرت بك المدن والريف، وتطهرت بك القلوب، وارتقت بك الإنسانية.
في ذكرى ميلادك نجدد البيعة لن نخذلك، ولن ننساك. سنصلي عليك حتى تبتسم لنا الأرواح، وسنتبعك حتى نلقاك على الحوض.
خضرت الأجواء بذكراك، وفرحت القلوب بمحبتك، واشتاقت الأرواح لرؤياك يا رسول الله.
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.